تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك: وحرمت على آبائه وأبنائه؛ لشبهة النكاح (١).

وإذا تزوج المحرم؛ قال مالك: تحرم أبدا، وعنه أنه يتزوجها، والفرق أن الناكح في العدة أدخل الشبهة في النسب، [بخلاف المحرم] (٢) (٣).

وكذلك الفرق [بين النكاح في العدة] (٤)؛ وبين الزاني المستعجل للوطء؛ أن الزاني لم يدخل شبهة في النسب، ولأن الزاني عقوبته الحد، وهذا عقوبته تأبيد التحريم.

فإن عقد في [العدة] (٥) وبنى بعدها، قال مالك: هو كالمصيب في العدة، ويفسخ، وروى عنه ابن القاسم: يفسخ وما هو بالحرام البين (٦).

و[إن] (٧) تزوج عالما بالتحريم ولم يدخل؛ ففي تأبيد التحريم عليه روايتان.

وفيما إذا دخل ثلاثة أقوال: تحرم؛ دخل في العدة أو بعدها؛ لقضاء عمر وعلي رضي الله عنهما، ولا تحرم؛ دخل في العدة أو بعدها؛ قياسا على المحرم والزاني، والفرق: إن دخل في العدة حرمت لتحقق الاستعجال، أو بعدها لم تحرم؛ لأنه

(١) المدونة الكبرى: (٢/¬٣٦)، وينظر: الجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٥٩٣).

(٢) في (ت): (بخلافه).

(٣) المدونة الكبرى: (٢/ ١٢٢)، وينظر: النوادر والزيادات: (٤/ ٥٥٦)، وعيون المسائل: (٢٦٦).

(٤) في (ت): (بينه).

(٥) في (ز): (العقد).

(٦) المدونة الكبرى: (٢/¬٣٦)، وينظر: الجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٥٩٣)، والتنبيهات المستنبطة: (٢/ ٧٥٢).

(٧) في (ت): (إذا).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ١٥٥