قدر والقمل يتهافت من رأسه: «أيؤذيك هوامُّكَ؟»، قال: نعم، قال: «فاحلق رأسك وانسك بشاة، [أو أطعم] (١)، أو صم ثلاثة أيام» (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] يقتضي أيضا مواضع المحاجم.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] تقديره: فحلق، كان لضرورة أم لا، وعليه الفدية كاملا، كما لو حلق جميع رأسه، وكذلك العانة.
• ص: (إذا قلم أظفار يديه أو رجليه، فعليه فدية كاملة، وإن قلَّمَ ظُفَرًا واحدًا؛ فعليه إطعام مسكين واحد).
* ت: لأنه إماطة أذى، كان لضرورة أم لا، ولا إثم مع الضرورة، ولأنه إلقاء التفث فتتأخَّرُ إباحته بجمرة العقبة، وهو بلوغ الهدي محله بعد الرمي.
قال ابن القاسم: إن أماط بالظفر الواحد أذى؛ افتدى، أو لا؛ أطعم شيئًا من طعام، ولا شيء عليه إذا قلمه بعد كسره (٣)؛ لأنه بعد الكسر تالف، وتبقيته مشقة.
وقال أشهب: يُطعم شيئًا من طعام (٤).
(١) في الأصل: (وأطعم)، والمثبت من «التذكرة» (٥/¬١٦).
(٢) أخرجه من حديث كعب: البخاري في صحيحه رقم (٤١٩٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٨٧٧)
(٣) انظر: «النوادر» (٢/ ٣٥٤).
(٤) «النوادر» (٢/ ٣٥٤).