رفعته من تحت ذقنها افتدت، بخلاف السدل، لأنه لا يثبت إذا رفعته حتى تعقده، فإن غرزته بإبرة ودام افتدت، وإن أزالته مكانها فلا فدية عليها.
• ص: (لا يتقلد المُحرِم سيئًا إلا من ضرورة، ولا يشُدُّ على عضده تعويدًا، ولا يتقلد مصحفًا، ولا يشدُّ على ذكره خرقة إلا من ضرورة، ويفتدي إن فعل ذلك ضرورة).
* ت: تقليد السيف في معنى المخيط، ويجوز للضرورة؛ لأنَّ الصحابة رضوان الله عليهم دخلوا عام الحديبية وهم محرمون حاملين سيوفهم، [وهو] (١) متفق عليه، كالضرورة بشَدّ المنطقة.
قال ابن الجلاب: وعليه الفدية؛ لأنه في معنى المخيط.
وقال في «المدونة»: إن اضطر لتقليد السيف فلا بأس به (٢).
وظاهره: عدم الفدية.
فإن تقلده من غير ضرورة:
قال مالك في «الموازية»: لا فدية عليه [ولا ينزعه] (٣) (٤)؛ لأنَّ النص إنما جاء في المخيط الساتر، وهذا لا يستر.
وقال أصبغ: يفتدي (٥)؛ لأنه في معنى المخيط.
(١) في الأصل: (وهم)، والمثبت أوفق للسياق.
(٢) بنحوه في «النوادر» (٢/ ٣٤٧).
(٣) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٤/ ٥٢٢): (ولينزعه).
(٤) انظر: «النوادر» (٢/ ٣٤٧).
(٥) «البيان والتحصيل» (٣/ ٤٤١).