تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيره، وأشبه المتحلّل بعدو.

ص: (يستحبُّ لمن استأذنه عبده في الحج أن يأذن له، ما لم يَضُرَّ ذلك به).

ت: لأنه فعل خير، وليس له إحلاله بعد ذلك، كما لو أذن له في الزواج؛ لأنه أسقط حقه وبقي حق الله تعالى متعلقا بالعبادة.

قال مالك: ولا يضمن السيد جزاء ما فعله العبد المحرم (١).

قال الأبهري: يعني: أنَّ ذلك في مال العبد، وإن لم يكن له مال ففي ذمته، ويخير العبد في جزاء الصيد - كالحُر - بين المثل والإطعام والصيام، كما يصوم ويصلي وينفق على امرأته.

ص: (من خرج بعبده إلى مكة، فاستأذنه في الإحرام؛ فليأذن له وإن نقص ذلك من ثمنه، فإن لم يفعل فلا شيء عليه).

ت: لأنه فعل خير لا يعطل خدمته، غير أنه ينقصها بفعل المناسك، ويُضعفه في نفسه تشعُّثُ الإحرام، فلذلك لا يجب الإذن.

وأجاز مالك بيعه بعد الإحرام.

وقال سحنون: لا يجوز بيعه، كما لو آجره شهرًا.

[وقد يفرق] (٢): أنَّ المنافع في الحج باقية للسيد، وفي الإجارة للمستأجر،

(١) «المختصر الكبير» (ص ١٨٣).

(٢) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ٢٥٠) مختصرًا، والسياق يقتضيه، ولفظ =

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٢٤٢