تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أشهب: عليه الهدي؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] (١).

ولما جاز له الإحلال دون البيت جاز له النحر دونه، هذا إذا لم يقدر على إرساله، وإلا أرسله؛ لأنَّ الهدي ليس مصدودًا عن محله.

ولا قضاء عليه في غير الواجب؛ لأنه لم يقطعه إلا غلَبَةً، ولأنَّ رسول الله ﷺ لم يأمر أصحابه بالقضاء.

وقال عبد الملك: لا قضاء عليه في الفرض (٢).

لنا: أنه في ذمته فإذا تعذر هذا العام حج في عام آخر.

قال اللخمي: وكذلك النذر المضمون، ونذرُ سَنَةٍ معينة لم يلزمه قضاؤها (٣).

قال عبد الملك: إن انكشف الخوف قبل أن يتحلَّل فله أن يُحِل (٤).

قال اللخمي: يريد: إذا فاته الحج وهو على بعد؛ لأن العدو بلغ به ذلك، والقريب لا يُحِل إلا بعمرة، وكذلك إن كان إحرامه بعمرة فذهب الخوف وهو قريب؛ لم يُحِلَّ دون مكَّة (٥).

* * *

(١) «النوادر» (٢/ ٤٣٢).

(٢) «النوادر» (٢/ ٤٣٣).

(٣) «التبصرة» (٣/ ١٢٥٨).

(٤) «النوادر» (٢/ ٤٣٣).

(٥) «التبصرة» (٣/ ١٢٥٩).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٢٢٩