تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالمرض والحيض فيجب القضاء.

وقال (ح) و(ش): يقضي المجتهد في الغروب أو طلوع الفجر، والجمهور؛ إلا الحسن ومجاهد.

لنا: أن عمر رضي الله عنه أفطر يومًا في رمضان في يوم غيم، ورأى أنه قد غربت الشمس، ثم جاءه رجل قال: يا أمير المؤمنين، قد طلعت الشمس، فقال: الخطب يسير، وقد اجتهدنا، والخطب: القضاء.

وقياسًا على المريض والمسافر.

ووافقنا (ح) في تعمد الأكل.

وقال (ش): لا كفارة إلا في الجماع.

لنا: ما في مسلم أن أعرابيًا جاء إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله، هلكت وأهلكت، واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: ثم جلس، فأوتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا، فقال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك (١).

ورأى مالك أن تعليله بمطلق الجرأة على الفساد أولى من خصوص الجماع؛ لأنَّه أعم، فيشمل ما قاله (ش) ومزيد، فيكون أولى، ولأنَّ الصوم الإمساك عن الشهوتين قياسًا على الأخرى.

(١) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (١١١١).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٠٤