وقال ابن أبي زيد عن بعض أصحابنا: لا يطأها [وإن كانت طاهرة] (١)؛ لأنها متعدية بترك الإسلام والصيام (٢)؛ فلا يشاركها فيما لا يجوز.
وقال بعض أصحابنا: يطأها إن كانت كما طهرت كالمسلمة، ولا يطأها إن كانت طاهرة قبل قدومه، والخلاف مبني على خطابهم بالفروع؛ وهو قول أكثر أصحابنا، وقاله (ش).
وقال ابن خويز منداد: هم غير مخاطبين، وقاله (ح).
• ص: (وإذا قدم المسافر في أضعاف سفره إلى بلد غير بلده؛ فإن عزم على مقام أربعة أيام؛ لزمه الصيام، وإن كان عزم على ما دون ذلك، فهو بالخيار في الصوم والفطر).
لقوله عليه السلام: ﴿يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا﴾ (٣)، فجعل الثلاث في حكم السفر، ولم يجعها في حكم الإقامة.
• ص: (ومن أفطر في رمضان ناسيًا أو مجتهدًا؛ فعليه القضاء، وإن أفطر متعمدًا بأكل أو شرب؛ فعليه القضاء والكفارة).
* ت: قال (ش) و(ح): لا يقضي الأكل أو الشرب ناسيًا.
لنا: أنه وجد المنافي فيفوت الأداء، وغايته أن يكون بعذر فيجب القضاء؛
(١) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (إن كانت كما طهرت) وهو سهو من الناسخ، وستأتي العبارة بعد ذلك، والمثبت عبارة «التذكرة» (٤/ ٢٩١).
(٢) «النوادر» (٢/¬٢٢).
(٣) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٣٩٣٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (١٣٥٢).