وقال (ش) في رواية عنه: لا قضاء عليه، والكفارة كافية.
لنا: ما في أبي داود: أنه عليه السلام قال للأعرابي: وصم يومًا، واستغفر الله (١).
وفي الموطأ: وصم يومًا مكان ما أصبت (٢).
ولأن القضاء إنما هو جابر للصوم الذي بطل، وهذا بطل صومه فيقضي.
• ص: (وإذا جامع ناسيًا ففيها روايتان: إحداهما: أن عليه القضاء والكفارة، والأخرى: أن عليه القضاء بلا كفارة.
وإن جامع فيما دون الفرج فأنزل؛ فعليه الكفارة، وإن قبل أو لامس فأنزل؛ فعليه الكفارة).
ت: قال مالك وابن القاسم: لا كفارة على المجامع ناسيًا (٣)، وهو المشهور؛ لقوله ﷺ: رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه (٤)، والمرفوع الإثم، فإذا رفع الإثم ارتفعت الكفارة.
وجه الرواية الأخرى: أن النبي ﷺ أوجب الكفارة على الأعرابي ولم يستفصله.
جوابه: أنه كان متعمدًا، لقوله: هلكت.
ووافقنا ابن حنبل في القضاء.
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٢٣٩٣).
(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٣١٤).
(٣) انظر: «المدونة» (١/ ٢٠٨).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٤٥٦).