تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (ح)، وعيسى بن دينار: إذا كان الغازي غنيًا ببلده ومعه ما يغنيه في غزوه؛ لا يأخذ الزكاة.

لنا: عموم قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

وسمي ابن السبيل؛ لأنَّ الطريق ولدته، تقول العرب للضيف: بارك الله في طريق ولدتك؛ أي: طريق سلكتها فأخرجتك إلينا.

وله ثلاثة شروط: أن يكون في سفر مباح، وفقيرًا بموضع الأخذ وإن كان غنيًا، ولا يجد من يسلفه.

ومتى كان في سفر معصية فالمذهب أنه لا يعطى، وإن خيف الموت.

وإن وجد من يسلفه وهو غني ببلده:

قال مالك: لا يعطى (١).

وقال ابن القاسم: يعطى (٢).

وقال ابن عبد الحكم: لأنه يخاف أن يتلف ماله ويبقى الدين عليه؛ إلا أن يجد من يسلفه، على أنه إن تلف ماله؛ برئ من الدين (٣).

قال مالك: يعطى ابن السبيل إذا كان عليه [هيئة] (٤) ذلك، وإن لم يجد من [يسلفه] (٥) ولا يلزمه الرد (٦)؛ لأنه أخذ بوجه جائز، ولا يجوز العدول عن هذه

(١) «النوادر» (٢/ ٢٨٣).

(٢) «النوادر» (٢/ ٢٨٣).

(٣) «الجامع» (٢/ ٤٥١).

(٤) في الأصل: (منة)، والصحيح ما أثبت، وهو موافق لـ «النوادر» (٢/ ٢٨٤).

(٥) كذا في الأصل، ولفظها في «النوادر» (يعرفه).

(٦) انظر: «النوادر» (٢/ ٢٨٤).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٧٨