وقال ابن حبيب: إن اتخذه النساء [للكراء] (١)، فلا زكاة (٢)، أو الرجال؛ زكي (٣).
ص: (وتجب الزكاة في أواني الذهب والفضة، واقتناؤها محرم).
ت: أما الزكاة فبالإجماع.
وأما التحريم فلقوله عليه السلام: إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم (٤).
واختلف في اقتنائها مع تحريم استعمالها:
منعه أصحابنا، والحنفية.
وجوزه الباجي، وجعله مقتضى مذهب مالك؛ وقال: لا خلاف في جواز بيعها للتجارة، ولأنه عليه السلام أمر في بعض غزواته ببيع إناء وجد في المغنم، فبيع وقسم ثمنه، لو لم يجز الاتخاذ لامتنع البيع (٥).
قال مالك و(ش): يزكي وزنها ولا ينظر لقيمتها (٦)؛ لأنَّ ما وجبت الزكاة في عينه لا ينظر لقيمته كالمواشي والحبوب والنقدين، وله الإخراج من غير الإناء.
(١) في الأصل: (لذلك)، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ١١٠).
(٢) انظر: «شرح المختصر الكبير» للأبهري (١/ ١٠٤).
(٣) صرح به عنه في «النوادر» (٢/ ١١٧).
(٤) أخرجه بنحوه من حديث أم سلمة: البخاري في (صحيحه) رقم (٥٦٣٤)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٥٣٨٥).
(٥) «المنتقى» (٣/ ١٥٦).
(٦) بنصه عنه في «الجامع» (٤/¬٣١).