تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنع (ش) جميع ذلك، ورآه من باب إخراج القيم، وهو عندنا بدل لا قيمة؛ لأن أحد النقدين يقوم مقام الآخر.

قال ابن بشير: ثلاثة في المذهب:

الجواز، والمنع، وتخصيص الجواز بالورق عن الذهب دون العكس؛ نظرًا لكون ذلك من باب القيمة في الزكاة، أو أحدهما نصابه نصاب الآخر، ومقصوده مقصوده، فهما واحد.

والتفرقة لليسير في الورق والذهب الإخراج بالقيمة، قلت أو كثرت (١).

قال ابن حبيب: ما لم ينقص عن صرف المثقال بعشرة دراهم، فإن نقصت لم تنقص، أو زادت لم يخرج الزائد احتياطًا (٢).

ولأن الأصل الإخراج؛ إلا من النصاب، فإذا عاد الإخراج بالضرر وبالتنقيص؛ لم يخرج ناقصًا.

قال القاضي في شرح الرسالة: فإن قيل له: ألا خرجت بالأجزاء دون القيمة كالجمع في تلفيق النصاب.

قيل: الجمع يرجع إلى النصاب وهو مقدر في الشرع، وقد جعل الشرع العشرين دينارًا كالمائتي درهم؛ فلا يعدل عنه، وهاهنا باب معارضة ليس فيها تقرير شرعي، بل بيع يراعى فيه القيمة وهو وكيل المساكين.

ولا يخرج عن الذهب إلا دراهم جيادًا.

(١) «التنبيه» (٢/ ٧٨٢).

(٢) انظر: «النوادر» (٢/ ١١٤).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٢٢٦