ص: (ومن استفاد ذهبًا أو ورقًا؛ فلا يزكيها حتى يحول عليها الحول).
ت: لقوله عليه السلام في أبي داود: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول (١)، وقاله عثمان، وعلي، وجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم.
ولأنَّ النماء مطلوب في الزكاة فقدره الشارع بالحول تيسيرًا لمشقة الضبط؛ لأنه يختلف بحسب الأحوال.
قال المازري: قال ابن عباس، وابن مسعود، ومعاوية رضي الله عنهم: لا يعتبر الحول. وقيل: انعقد الإجماع بعدهم على اعتباره.
ص: (وإن استفاد مالين في وقتين، فإن كان الأول منهما نصابًا؛ زكَّى كل واحد منهما لحوله، ولم يضمه إلى غيره، وإن لم يكن الأول نصابًا؛ ضمه للثاني وزكاه لحوله).
ت: إن كان كل واحد منهما نصابًا زكَّى كل واحد منهما لحوله بخلاف الماشية؛ إذا كان الأول نصابًا والثاني دونه فإنها تضم للأول؛ قاله الجمهور.
(ح): لا تضم.
والفرق أن زكاة العين لأهلها، وتعين الحول في الثانية؛ لئلا يزكي مالًا قبل حوله، والماشية للساعية، وهو إنما يخرج في الزكاة في السنة مرة فيشق ذلك.
فإن كان مجموعهما نصابًا فيفيد عشرة، ثم قبل حولها عشرة؛ اعتبر الحول في الثانية؛ لأنَّ بها كمل النصاب.
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٢١٠).