تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يَقُولُ يُكْثِرُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ:

قَالَتْ تَغَيَّرْتُمُ بَعْدِي فَقُلْتُ لَهَا ... لَا وَالَّذِي بَيْتُهُ يَا سَلْمُ مَحْجُوجٌ

ثُمَّ غُلِّبَ فِي الِاسْتِعْمَالِ الشَّرْعِيِّ، وَالْعُرْفِيِّ عَلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَإِتْيَانِهِ. فَلَا يُفْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إِلَّا هَذَا النَّوْعُ الْخَاصُّ مِنَ الْقَصْدِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَشْرُوعُ الْمَوْجُودُ كَثِيرًا وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: 27] وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] وَقَدْ بَيَّنَ الْمَحْجُوجَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: 97] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158] فَإِنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِهِ ﴿الْبَيْتَ﴾ [البقرة: 158] لِتَعْرِيفِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ وَعَلِمَهُ الْمُخَاطَبُونَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٧٥