تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ فِي دُخُولِ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا؛ لِأَنَّ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ أَقْرَبُ بَابٍ، إِذَا دَخَلَهُ الدَّاخِلُ اسْتَقْبَلَ وَجْهَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ أَبْعَدُ بَابٍ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ عَنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَيَكُونُ مَمَرُّهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْلَى مِنْ مَمَرِّهِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ إِمَّا إِلَى نَاحِيَةِ الصَّفَا، أَوْ نَاحِيَةِ دَارِ النَّدْوَةِ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ: مَا يُسْتَحَبُّ عِنْدَ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ.

[مَسْأَلَةٌ ما يستحب عند رؤية البيت]

مَسْأَلَةٌ: (فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ اللَّهَ وَحَمَدَهُ وَدَعَا).

قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: إِذَا رَأَيْتَ الْبَيْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَقُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَإِيمَانًا وَمَهَابَةً .. . .

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهَا غَيْرِي - حِينَ رَأَى الْبَيْتَ - قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ " وَفِي لَفْظٍ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤١٤