تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ... .

[مَسْأَلَةٌ الدفع إلى مزدلفة وصفته]

مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يَدْفَعُ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَيَكُونُ مُلَبِّيًا ذَاكِرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ).

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا يَدْفَعُ حَتَّى يَدْفَعَ الْإِمَامُ، وَيَسِيرُ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: فَإِذَا دَفَعَ الْإِمَامُ دَفَعْتَ مَعَهُ، وَلَا تُفِضْ حَتَّى يَدْفَعَ الْإِمَامُ، وَأَنْتَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ تُلَبِّي، فَإِذَا أَفَضْتَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ وَلَبِّ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفَضْتُ، وَإِلَيْكَ رَغِبْتُ، وَمِنْكَ رَهِبْتُ فَاقْبَلْ نُسُكِي، وَأَعْظِمْ أَجْرِي، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَأَعْطِنِي سُؤْلِي.

قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَى الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ: " أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى يَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥١١