تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّفَا، ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَمَا دَعَوْتَ بِهِ أَجْزَأَكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَسْعَى سَعَى وَكَبَّرَ.

(فَصْلٌ)

وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ وَلَا صُعُودٌ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ فِي الطَّوَافِ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِالسَّتْرِ مَا أَمْكَنَ، وَفِي رَمَلِهَا وَرُقِيِّهَا تَعَرُّضٌ لِظُهُورِهَا، فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ ... .

وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَعْيٌ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ كَمَا لَا رَمَلَ عَلَيْهِ فِي الطَّوَافِ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى.

[مَسْأَلَةٌ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ جَازَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ]

مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِهِ إِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا، وَقَدْ حَلَّ إِلَّا الْمُتَمَتِّعُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَالْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ).

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ جَازَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِحَجٍّ، أَوْ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَمَا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُمَّتِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ; لَكِنْ إِنْ أَحَبَّ الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ أَنْ يُبْقِيَا عَلَى إِحْرَامِهِمَا فَلَهُمَا ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٦٦