تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصَلَاةَ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَهَذَا حُكْمٌ عَامٌّ، وَتَعْلِيلٌ عَامٌّ، وَبَيَانُ أَنَّ الْعِلَّةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ السَّفَرِ، كَمَا لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمُؤَثِّرَ فِي تَقْدِيمِ الْفَجْرِ، وَإِنَّمَا ذَاكَ لِأَجْلِ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ ... ، فَإِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَجْزَأَهُ.

قَالَ أَبُو الْحَارِثِ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِعَرَفَةَ، أَوْ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: إِنْ وَصَلَ إِلَى جَمْعٍ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ.

لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ».

[مَسْأَلَةٌ المبيت بمزدلفة]

مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا)

السُّنَّةُ فِي حَقِّ الْحَاجِّ جَمِيعًا: أَنْ يَبِيتُوا بِمُزْدَلِفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَقِفُوا بِهَا إِلَى قُبَيْلِ طُلُوعِ الشَّمْسِ.

[مَسْأَلَةٌ صلاة الفجر بمزدلفة]

مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ):

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ: فَإِذَا بَرِقَ الْفَجْرُ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ إِنْ قَدَرَ، ثُمَّ وَقَفَ فَدَعَا: ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى.

السُّنَّةُ: التَّغْلِيسُ بِالْفَجْرِ فِي هَذَا الْمَكَانِ قَبْلَ جَمِيعِ الْأَيَّامِ ; لِيَتَّسِعَ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " «ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَى حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥١٦