تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مَسْأَلَةٌ معنى الاضطباع وحكمه]

مَسْأَلَةٌ: (وَيَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ، فَيَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَطَرَفَيْهِ عَلَى الْأَيْسَرِ).

الِاضْطِبَاعُ: افْتِعَالٌ مِنَ الضَّبْعِ وَهُوَ الْعَضُدُ، وَيُسَمَّى الْيَابِطَةُ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ الْإِبِطِ وَيُبْدِئُ ضَبْعَهُ الْأَيْمَنَ.

وَقِيلَ: يُبْدِئُ ضَبْعَاهُ وَأَصْلُهُ اضْتِبَاعٌ، وَإِنَّمَا قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً لِمُجَاوِرَةِ حَرْفِ الِاسْتِعْلَاءِ، كَمَا يُقَالُ: اضْطِبَاعٌ، وَاصْطِيَادٌ، وَاضْطِرَارٌ، وَاضْطِهَادٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: («أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اضْطَبَعَ، فَكَبَّرَ فَاسْتَلَمَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ كَانُوا إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَتَغَيَّبُوا مِنْ قُرَيْشٍ مَشَوْا، ثُمَّ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ، تَقُولُ قُرَيْشٌ: كَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ»).

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَتْ سُنَّةً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اعْتَمَرَ مِنْ جِعِرَّانَةَ، فَاضْطَبَعُوا وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ وَوَضَعُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، ثُمَّ رَمَلُوا»). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ:

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٢٠