تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[باب الْمَوَاقِيتِ] [مَسْأَلَةٌ مواقيت أهل الأمصار]

الْمِيقَاتُ: مَا حَدَّدَهُ وَوَقَّتَ لِلْعِبَادَةِ مِنْ زَمَانٍ وَمَكَانٍ.

وَالتَّوْقِيتُ: التَّحْدِيدُ، فَلِذَلِكَ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّدَهُ الشَّارِعُ لِلْإِحْرَامِ مِنَ الْمَكَانِ، وَالزَّمَانِ.

مَسْأَلَةٌ: وَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَالشَّامُ وَمِصْرُ وَالْمَغْرِبُ الْجُحْفَةُ، وَالْيَمَنُ يَلَمْلَمُ، وَلِنَجْدٍ قَرْنٌ، وَلِلْمَشْرِقِ ذَاتُ عِرْقٍ.

هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ الْخَمْسَةُ مَنْصُوصَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: فَإِنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الطَّائِفِ وَنَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ».

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» ".

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: " «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ» " وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَّتَ الْمَوَاقِيتَ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ، فَوَقَّتَ أَوَّلًا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٣٠٢