تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ». رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ.

وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَعَفَةَ بَنِي هَاشِمٍ أَنْ يَتَعَجَّلُوا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.

فَهَذَا .. التَّرْخِيصُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُمْ لَيْسُوا ... لِمَا أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ، وَأَذِنَ لِلظُّعُنِ، وَأُرَخِّصُ فِي أُولَئِكَ يَقْتَضِي قَصْرَ الْإِذْنِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ غَيْرَهُمْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَكَذَلِكَ تَقْدِيمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، وَإِبْقَاؤُهُ سَائِرَ النَّاسِ مَعَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَهُمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

وَالضَّعَفَةُ: مَنْ يَخَافُ مِنْ تَأَذِّيهِ بِزَحْمَةِ النَّاسِ عِنْدَ الْوُقُوفِ وَالْمَسِيرِ وَرَمْيِ الْجَمْرَةِ، وَهُمُ: النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، وَالْمَرْضَى وَنَحْوُهُمْ، وَمَنْ يَقُومُ بِهَؤُلَاءِ.

(فَصْلٌ)

وَالْجَبَلُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ بِالْمُزْدَلِفَةِ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءٍ: قُزَحُ، وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، وَالْمِيقَدَةُ.

[مَسْأَلَةٌ وقت الدفع من مزدلفة]

مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيِهِ بِحَجَرٍ حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى).

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥٢٥