تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مَسْأَلَةٌ حج العبد والصبي]

مَسْأَلَةٌ: (وَيَصِحُّ مِنَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ، وَلَا يُجْزِئُهُمَا).

فِي هَذَا الْكَلَامِ فَصْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ يَصِحُّ حَجُّهُ، وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَإِنْ مَاتَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ، وَكَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً.

وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ؛ لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجَدِّدَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ فَمَاتَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، فَإِنْ أَدْرَكَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مَمْلُوكٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ فَمَاتَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، فَإِنْ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ» " رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " أَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ، وَافْهَمُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ أَيُّمَا مَمْلُوكٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ فَقَدْ قَضَى حَجَّهُ، وَإِنْ أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَحُجَّ، وَأَيُّمَا غُلَامٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَقَدْ قَضَى حَجَّهُ، وَإِنْ بَلَغَ فَلْيَحُجَّ " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٦١