وزعموا أن الله تعالى إنما يتولى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه من موافاة الموت ، لا على أعمالهم الراهنة ؛ إذ هى غير موثوق بدوامها ؛ فإذا وصل إلى آخر عمره ، ونهاية أجله ؛ فإن كان فى تلك الحالة مؤمنا ، واليناه ، وإن كان كافرا عاديناه.
وهؤلاء مخالفون للإجماع بتكفير مرتكب الكبيرة ، والدليل ما سبق (1).
فإذن حاصل فرق الخوارج عشرون فرقة (2).
** وأما المرجئة (3):
فإنهم يرون تأخير العمل عن النية ، والعقد ، ويقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفران طاعة.
المحكمة الأولى : فرقة واحدة البيهسية : فرقة واحدة الأزارقة : فرقة واحدة
النجدات : فرقة واحدة
الصفرية : فرقة واحدة
الإباضية : أربع فرق
العجاردة : إحدى عشرة فرقة
وقد وضح الآمدي ذلك بقوله : «فإذن حاصل فرق الخوارج عشرون فرقة».
أحدهما : بمعنى التأخير : أى الإمهال فى الحكم. وهذا الإطلاق صحيح ؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية ، والعقد.
والثانى : بمعنى إعطاء الرجاء ، وهو ظاهر : لأنهم كانوا يقولون : لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.
وقيل : الإرجاء تأخير الحكم إلى يوم القيامة ؛ فلا يقضى على صاحب الكبيرة بحكم فى الدنيا.
وقيل : الإرجاء تأخير على رضي الله عنه عن الدرجة الأولى ، إلى الدرجة الرابعة.
والمرجئة أربعة أصناف : مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدرية ، ومزجئة الجبرية ، والمرجئة الخالصة.
أما عن فرق المرجئة : فقد ذكر الأشعرى فى مقالات الإسلاميين ص 214 234 أنهم اثنتى عشرة فرقة بينما ذكر الشهرستانى فى الملل والنحل ص 139 146 أنهم ست فرق.
أما البغدادى فى الفرق بين الفرق ص 202 205 فقد قال : إن المرجئة الخارجة عن الجبر والقدر خمس فرق.
كما ذكر أنهم خمس فرق أيضا كلا من الأسفرايينى فى التبصير فى الدين ص 59 61 والرازى فى اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 70 ، 71 والآمدي هنا وصاحب المواقف ص 54 وما بعدها.