تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الفرقة الثانية : السليمانية (1)

أصحاب سليمان بن جرير : يزعمون أن الإمامة شورى ، وأن الإمامة إنما تنعقد برجلين من خيار المسلمين ، وأنها تصح للمفضول مع وجود الأفضل ، وأثبتوا إمامة أبى بكر ، وعمر رضى الله عنهما ولكن زعموا أن الأمة أخطأت فى البيعة لهما ، مع وجود على خطأ لا ينتهى إلى درجة الفسق ، وقضوا بتكفير عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعائشة ، مع القطع بأنهم من أهل الجنة ، بما ورد من النصوص فى حقهم ، وتزكية النبي صلى الله عليه وسلم لهم.

** الفرقة الثالثة : البترية (2)

أصحاب بيتر الثومى قولهم كقول السليمانية غير أنهم توقفوا فى حق عثمان.

** أما الإمامية (3) المطلقة

فلم يقل أحد منهم بالحلول ، غير أنهم قالوا بالتنصيص على علي تعيينا ، وتعريضا ، وكفروا الصحابة بترك بيعته ، وتعرضوا للوقيعة فيهم بسبب ذلك / وهم متفقون على سوق الإمامة إلى جعفر بن محمد الصادق ، ومختلفون فى المنصوص عليه بعد ذلك ، وكانوا فى الأول على مذهب أئمتهم ، حتى اختلفت الروايات عن أئمتهم ، وتمادى الزمان عليهم ؛ فتشعبوا ، وافترقوا ، حتى صار بعضهم معتزلة ، وبعضهم إجبارية : إما مشبهة ، وإما سلفية ، ومنهم من التحق ببعض الطوائف الضالة.

وسماها فى الملل والنحل ص 161 الصالحية والبترية ، الصالحية : أصحاب الحسن بن صالح توفى سنة 169 ه والبترية : أصحاب كثير النوى الأبتر توفى فى حدود سنة 169 ه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٧١