تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن يكون صادقا أو لا يكون صادقا ، فإن لم يكن صادقا ، فلا فائدة فيه ؛ إذ ليس قوله أولى من قول غيره ، وإن كان صادقا ؛ فلا بد من معرفة صدقه ، ولا سبيل إليه لما تقدم.

وعلى هذا فقد بطل ما ذكره الحسن بن محمد الصباح فى أمر الإمام ، ووجوب اتباعه ، ولا نعرف خلافا بين المسلمين فى كفر هذه / / الطائفة ، وأن حكمهم حكم المرتدين ، وسيأتى تفصيل القول فيه (1).

** وأما الزيدية (2): فثلاث فرق :

** الفرقة الأولى : الجارودية (3).

أصحاب أبى الجارود ، زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي بالوصف ، دون التسمية ، وأن الصحابة كفروا بتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم الإمامة بعده فى الحسن ، ثم فى الحسين ، ثم الإمامة شورى فى ولدهما ، فمن خرج منهم عالما ، فاضلا ، داعيا إلى الله ؛ فهو الإمام.

ثم اختلفوا : فمنهم من قال : إن الإمام المنتظر محمد بن عبد الله بن الحسين ، وأنكر قتله ، ومنهم من قال : الإمام المنتظر محمد بن القاسم ، ومنهم من ينتظر يحيى بن عمير صاحب الكوفة ، وسيأتى إبطال قولهم فيما بعد (4).

يتميزون بالبعد عن التطرف والغلو. قصروا الإمامة على أولاد على رضي الله عنه من فاطمة رضى الله عنها وقد افترقوا إلى فرق كما هو موضح فى الأصل.

انظر بشأن هذه الفرقة : مقالات الإسلاميين للأشعرى ص 140 وما بعدها والفرق بين الفرق ص 22 ، 30 37 والملل والنحل ص 154 162 ، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 52 ، 53 ، وشرح المواقف ص 39 41 من التذييل. ومن الدراسات الحديثة : الموسوعة الميسرة فى الأديان والمذاهب المعاصرة ص 255 262 وإسلام بلا مذاهب ص 225 233 ، وتاريخ المذاهب الإسلامية ص 47 52 ، جذور الفتنة فى الفرق الإسلامية ص 225 وما بعدها.

شيطان أعمى يسكن البحر وكان من غلاة الشيعة ، وقيل عنه. إنه كذاب يضع الحديث فى مثالب الصحابة مات سنة 150 ه. وانظر فى شأن هذه الفرقة : مقالات الإسلاميين ص 140 وما بعدها ، والملل والنحل ص 157 وما بعدها ، والفصل لابن حزم 4 / 179. والتبصير فى الدين ص 16 والفرق بين الفرق ص 30 وما بعدها.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٧٠