حلت فى علي ، ثم بعده فى ابنه محمد بن الحنفية ، ثم بعده فى ابنه أبى هاشم ثم بعده ، فى بيان.
وهذه الطائفة كافرة ؛ لقولهم إن بعض الإله يهلك ، ودعوى ألوهية على ، وابنه ، وابن ابنه ، وألوهية بيان.
** الفرقة الرابعة : المغيرية (1):
أصحاب المغيرة بن سعيد العجلى ، زعموا أن الله تعالى جسم ، وأن صورته صورة رجل من نور على رأسه تاج من نور ، وله قلب تنبع منه الحكمة ، وأنه لما أراد خلق العالم تكلم / بالاسم الأعظم فطار ، فوقع تاجا على رأسه ، ثم إنه كتب على كفه أعمال الدنيا ، فغضب من المعاصى ، حتى عرق ، فاجتمع من عرقه بحران ، أحدهما ملح مظلم ، والثانى عذب نير ، ثم اطلع فى البحر النير ، فأبصر ظله ، فانتزع عين ظله وخلق منها الشمس ، والقمر ، وأفنى باقى ظله ، وقال لا ينبغى أن يكون معى إله غيرى ، ثم إنه خلق الخلق كله من البحرين ، الكفر ، من البحر المظلم ، والإيمان ، من البحر النير ، ثم أرسل إلى الناس محمدا وهم ضلال.
ثم عرض الأمانة على السموات ، والأرض ، والجبال وهى أن يمنعن عليا من الإمامة ، فأبين ذلك ، ثم عرض على الناس ، فأمر عمر بن الخطاب أبا بكر أن يتحمل منعه من ذلك ، وضمن له أن يعينه على الغدر به بشرط أن يجعل له الخلافة من بعده ؛ فقبل منه ، وأقدما على المنع متظاهرين عليه ، وذلك قوله تعالى : ( 06 وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) (2) يعنى أبا بكر.
وزعم هؤلاء أن قوله تعالى : ( 012 كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك ) (3) نزل فى أبى بكر ، وعمر.
وهؤلاء يزعمون أن الإمام المنتظر محمد بن عبد الله بن الحسين بن على بن أبى طالب ، وأنه حي لم يمت ، وهو مقيم فى جبال حاجر إلى أن يؤمر بخروجه. ومنهم من يقول : إن الإمام المنتظر هو المغيرة. وطريق الرد عليهم ، ما سبق فى الرد على المشبهة.