تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الفرقة العشرون : البهشمية (1):

أصحاب أبى هاشم ابن الجبائى ، وقد انفردوا بمسائل منها :

استحقاق الذم ، والعقاب من غير معصية ، وهو خلاف الحكمة ، والإجماع.

وأن التوبة عن كبيرة لا تصح مع الإصرار على غيرها ، مع علمه بقبح ما أصر عليه ، وذلك يوجب أن لا يصح إسلام الكافر مع إصراره على أدنى مظلمة ظلمها ، وأن التوبة عن الذنب لا تصح ممن لا يقدر على / مثل ذلك الذنب الذي تاب عنه ، حتى أن الكاذب لو تاب عن الكذب ، بعد أن صار أخرس ، والزانى لو تاب عن الزنا ، بعد الجب أو العنة ، لا تصح توبته ، وهو خلاف قوله عليه السلام : «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»

وأنه يمتنع تعلق علم واحد بمعلومين على التفصيل ، ويلزمهم على ذلك الشك فى نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار ؛ إذ هو غير معلوم بعلم واحد ، ولا بعلوم غير متناهية.

وأجمعوا على إثبات أحوال لله تعالى غير معلومة ، ولا مجهولة ، ولا قديمة ، ولا محدثة ، وهو تناقض ، فإنه لا معنى لكون الشيء مجهولا ، إلا أنه غير معلوم ، ولا معنى لكون الشيء حادثا ، إلا أنه ليس قديما كيف؟ وأن إثبات حالة لله تعالى وهى غير معلومة ، مما لا سبيل إليه.

** وأما الشيعة (2):

فاثنتان وعشرون فرقة يكفر بعضهم بعضا ، وقد انقسموا فى الأصل إلى ثلاث فرق : (غلاة وزيدية وإمامية).

** أما الغلاة :

فقد افترقوا ثمانى عشرة فرقة.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٥٢