تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الفرقة الثانية عشرة : الحابطية (1):

أصحاب أحمد بن حابط من أصحاب النظام ، ومن مذهبهم أن للعالم إلهين خالقين. أحدهما قديم ، والآخر محدث ، وأن المسيح هو الذي يحاسب الناس فى الآخرة ، وأنه المراد بقوله / / تعالى : ( 05 وجاء ربك والملك صفا صفا ) (2) وأنه الذي يأتى فى ظلل من الغمام ؛ وهو المعنى بقوله عليه السلام : «إن الله خلق آدم على صورته» (3)، وبقوله : «يضع الجبار قدمه فى النار» (4) وأنه إنما سمى المسيح ؛ لأنه أدرع الجسم اللحمانى ، وأحدثه ، وهؤلاء كفار مشركون ، لاتخاذهم إلها غير الله تعالى ، وقد أقمنا الدلالة على إبطال قولهم ، فيما تقدم (5).

** الفرقة الثالثة عشرة : الحدثية :

أصحاب فضل الحدثى (6) ومذهبهم كمذهب الحابطية ، إلا أنهم زادوا عليهم بالقول بالتناسخ وأن الحيوان جنس واحد متحمل التكليف ، وهؤلاء أيضا كفار مشركون ؛ لإشراكهم ، وقولهم بالتناسخ وقد أبطلناه.

وقولهم : بأن كل حيوان مكلف مع عدم الفهم فمخالف للعقل ، وما جاءت بالرسل ، وإجماع المسلمين.

** الفرقة الرابعة عشرة : المعمرية (7):

أصحاب معمر بن عباد السلمى (8)، ومن مذاهبهم أن الله تعالى لم يخلق شيئا غير الأجسام ، ويلزمهم أن لا يكون الله تعالى محييا ، ولا مميتا ؛ إذ الحياة ، والموت

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٤٧