** الفرقة العاشرة : الهشامية (1):
أصحاب هشام بن عمر الفوطى (2) ومن مذهبهم الامتناع من إطلاق اسم الوكيل على الله تعالى ، وهو خلاف نص القرآن ؛ لظنهم أن الوكيل يستدعى موكلا ، وليس كذلك بل الوكيل بمعنى الحفيظ ، ومنه قوله تعالى : ( 04 قل لست عليكم بوكيل ) (3)، أى / حفيظ والامتناع من إطلاق القول بأن الله تعالى ألف بين قلوب المؤمنين ، وهو خلاف قوله تعالى : ( 03 وألف بين قلوبهم ) (4)، وأن الأعراض لا تدل على الله تعالى ، ولا على أحد من رسله ، ويلزمه على ذلك أن فلق البحر ، وقلب العصا حية ، وإحياء الموتى ، لا يكون دليلا على صدق من ظهر على يده ، وأنه لا دلالة فى القرآن ، على حكم من الحلال ، والحرام ؛ وهو محال ، مخالف للدليل ، والإجماع.
وقالوا أيضا : إن الإمامة لا تنعقد فى حالة الاختلاف ؛ بل (5) فى حال الوفاق ، وأن عليا لم تنعقد إمامته لوقوع العقد معه حالة الاختلاف (5)؛ وهو خلاف الإجماع ، وأن الجنة ، والنار غير مخلوقين الآن ، وقد أبطلناه (6) ، وإنكار حضار عثمان ، وقتله بالغيلة ، وهو خلاف ما شوهد ونقل ، وأن من افتتح الصلاة بشروطها ، ثم أفسدها فى آخرها ، كان أول صلاته معصية ، منهيا عنها ؛ وهو خلاف الإجماع.
** الفرقة الحادية عشرة : الصالحية (7):
أصحاب الصالحى ، ومن مذهبهم جواز وجود العلم ، والقدرة ، والإرادة ، والسمع والبصر في الميت ، ويلزمهم من ذلك جواز أن يكون الناس أمواتا ، مع هذه الصفات ، وأن لا يكون الله تعالى حيا أيضا ، وأنه يجوز خلو الجواهر عن الأعراض.