كافرا ؛ لأن أحد الفريقين فاسق عندهم لا بعينه ، والفاسق ليس مؤمنا عندهم ، ولا كافرا ، وجوزوا أن يكون عثمان مخلدا فى النار ، وكذلك الحكم فى على ومقاتليه فى وقعة الجمل ، وصفين ، وحكموا بأن عليا ، وطلحة ، والزبير بعد وقعة الجمل لو شهدوا على باقة بقل ، لا تقبل شهادتهم ، كما لا تقبل شهادة المتلاعنين.
** الفرقة الثانية : العمروية (1):
أصحاب عمرو بن عبيد (2) ومذهبهم كمذهب الواصلية ، إلا أنهم فسقوا الفريقين معا.
** الفرقة الثالثة : الهذلية (3):
أصحاب أبى الهذيل (4) العلاف ، ومن مذهبهم فناء مقدورات الله تعالى ، وأن أهل الخلدين يصيرون إلى سكون دائم ، ثم خمود ، لا يقدر الله تعالى فى تلك الحالة على شيء ولا أهل الخلدين مع صحة عقولهم يقدرون على شيء. ولذلك سمى المعتزلة أبا الهذيل ، جهمى الآخرة ، وأن الله تعالى عالم بعلم هو ذاته ، وأنه قادر بقدرة هى ذاته ، وأنه مريد بإرادة لا محل لها ، وأن بعض كلام الله تعالى لا محل له وهو قوله : كن ، وبعضه فى محل : كالأمر ، والنهى ، والخبر ، والاستخبار ، وأن إرادته تعالى غير المراد ، وأن الحجة لا تقوم فيما غاب إلا بخبر عشرين فيهم واحد من أهل الجنة أو أكثر ، وكل هذه القواعد قد أبطلناها فيما تقدم (5).
انظر الملل والنحل 1 / 49 وما بعدها والفرق بين الفرق ص 121 وما بعدها والتبصير فى الدين ص 42 واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 41 وشرح المواقف (التذييل) ص 7.