** قلنا
: لأنه كان مجتهدا وقد قال : هذا القتل جرى فى غير سلطانى ؛ فلا يلزمنى حكمه» (1) وذلك لأنه كان قتله قبل عقد الإمامة لعثمان [وهذا هو مذهب أبى حنيفة رحمه الله ] (2).
** قولهم
: إنه أراد أن لا يقيم الحد على الوليد بن عقبة بشرب الخمر ، لا نسلم ذلك ؛ بل لعله أخر استيفاء الحد ؛ ليكون على ثقة من شربه الخمر ، ولهذا فإنه حده بعد ذلك (3).
** قولهم
: إنه كاتب ابن أبى السرح سرا بما يخالف كتابه له جهرا ، وأنه أمره بقتل محمد بن أبى بكر.
لا نسلم ذلك ؛ فإنه قد حلف أنه ما فعل شيئا من ذلك ، وما أمر بقتل محمد بن أبى بكر. ولا يخفى ما كان عليه من الديانة والأمانة ، فنسبة التزوير فى كتابه ، والكذب فى ذلك إلى غيره ممن تمالأ على قتله ، من السفساف الأوباش أولى (4).
** قولهم
: إنه حمى لنفسه حمى ، وأتم الصلاة فى السفر.
** قلنا
: أما الحمى فلم يختص هو به ، فإنه كان فى زمن الشيخين.
** فلئن قالوا :
إلا أنه زاد فى ذلك.
** قلنا
: لاحتمال زيادة المواشى ، والأمور المصلحية مما يختلف باختلاف الأوقات بالزيادة ، والنقصان (5).
وأما إتمام الصلاة فى السفر ، فإنما كان ؛ لأن الإتمام هو الأصل ، وغايته أنه عدل عن الرخصة إلى العزيمة (6).