تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** والجواب :

** قولهم :

إن عمر قدح فى كل واحد من الستة.

** قلنا

: [لم يكن] (1) مقصوده بذلك القدح فيهم ، والتنقيص بهم ؛ بل لأنه لما اعتقد أنهم أفضل أهل زمانهم ، وجعل الإمامة منحصرة فيهم ، أراد أن ينبه الناس على ما يعلمه من كل واحد من الستة ، مما يوافق مصلحة المسلمين ، ويخالفها ، مبالغة فى التحرى والنصح للمسلمين ؛ ليكون اختيارهم لمن يختارونه ، أوفق لمصلحتهم (2).

** قولهم

: لا نسلم إجماع الأمة على عثمان.

** قلنا

: طريق إثباته فعلى نحو طريق إثبات إمامة أبى بكر على ما سبق.

** قولهم

: إنه لم يكن أهلا للإمامة.

** قلنا

: دليله الإجمال / والتفصيل ، كما تقدم فى حق أبى بكر رضي الله عنه.

** قولهم

: إنه آوى طريد رسول الله ، ورده من الطائف.

** قلنا

: إنما رده لأن عثمان كان قد استأذن رسول الله فى رده ؛ فأذن له فى ذلك. ولم يتفق رده فى زمن النبي عليه السلام ، حتى آل الأمر إلى أبى أبكر ، وعمر ؛ فذكر لهما ذلك ، فطلبا معه شاهدا آخر على ذلك ؛ فلم يتفق حتى آل الأمر إلى عثمان ؛ فحكم فيه بعلمه.

** قولهم

: إنه أشخص أبا ذر من الشام ، وضربه بالسوط ، ونفاه إلى الربذة (3).

** قلنا

: إنما أشخصه من الشام ؛ لأنه بلغه أنه كان فى الشام إذا صلى الجمعة وأخذ الناس فى ذكر مناقب الشيخين ، يقول لهم : «لو رأيتم ما أحدث الناس بعدهما ، شيدوا البنيان ، ولبسوا الناعم ، وركبوا الخيل ، وأكلوا الطيبات» (4)، وكاد يفسد بأقواله الأمور ، ويشوش» الأحوال ؛ فاستدعاه من الشام ؛ فكان إذا رأى عثمان قال : ( 09 يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم ) (5) الآية ؛ فضربه عثمان بالسوط على ذلك تأديبا ،

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٧٨