وأما معاوية : فلما ظهر بسببه من الفتن وأحدث من العظائم.
** الثامن
: أنه كان يبذر أموال بيت مال المسلمين ، ويفرقها على أقاربه حتى أنه نقل عنه ، أنه دفع إلى أربعة نفر منهم أربعمائة ألف دينار (1).
** التاسع
: أنه كان مضيعا لحدود الله ، ويدل عليه أنه / / لم يقتل عبيد الله بن عمر (2)، قاتل الهرمزان ، وكان مسلما ، وأنه أراد أن يعطل حد شرب الخمر ، فى حق الوليد بن عقبة ؛ فحده على عليه السلام وقال : «لا يعطل حد الله تعالى وأنا حاضر» (3).
** العاشر
: أنه كاتب ابن أبى السرح سرا بخلاف ما كتب إليه جهرا على يد محمد بن أبى بكر ، وأمره بقتل محمد بن أبى بكر (4) ولم يوجد منه ما يقتضي ذلك ، حتى آل أمر ذلك ، إلى ما آل إليه من خذلان الصحابة له ، وتمالأ الناس على قتله ، وتركه ثلاثة أيام لا يدفن (5).
** الحادى عشر :
أنه حمى لنفسه حمى (6)، وأتم الصلاة فى السفر (7).
** الثانى عشر :
أنه رقى على المنبر ، إلى حيث كان يرقى النبي عليه السلام مساويا له ، بعد نزول أبى بكر درجة ، ونزول عمر درجتين.
وقد نقم الخصوم عليه أشياء كثيرة ، لا حاصل لها ، يظهر فسادها بأوائل النظر لمن لديه أدنى تفطن ؛ فلذلك آثرنا الإعراض عنها مقتصرين على ما ذكرناه ؛ لكونه أشبه ما قيل.
[طبقات ابن سعد 5 / 8 ، والأعلام 4 / 195].