تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قلنا

: لأن السلام ليس واجبا ؛ بل غايته أنه يكون مندوبا ، ومن ترك مندوبا لا يعد مخطئا ؛ فإن استيعاب الأوقات بالعبادات مندوب ، وتارك ذلك ، لا يعد مخطئا ، وإلا كان النبي فى كل وقت لا يؤدى فيه عبادة تطوعا مخطئا ؛ وهو ممنوع (1).

** قولهم

: إنه كان شاكا فى دين الإسلام ، معاذ الله أن يكون ذلك منه مع ما بيناه من الفضائل الواردة فى حقه ، وإجماع الأمة على إمامته ، وما ظهر منه من حسن سيرته ، وتصلبه فى إقامة الدين ، وتورعه ، الذي ما سبقه ، ولا لحقه [فيه] (2) أحد من المسلمين كما بيناه.

** وما ذكروه عنه

من تلك الأقوال الشنيعة ، والأحاديث الفظيعة ، فمن أكاذيب أعداء الدين ، وتشنيعات الملحدين ، قصدا لهضم الإسلام فى أعين الضعفاء بالقدح فيمن كان عماد الإسلام ، وبه قوام الإسلام ابتداء وانتهاء ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : «اللهم أيد الإسلام بأبى جهل ، أو بعمر بن الخطاب» (3).

** قولهم

: إنه [كان] (4) شاكا فى إسلام نفسه بسؤاله لحذيفة بن اليمان ؛ فقد سبق جوابه.

** قولهم

: إن النبي عليه السلام مات وهو غير راض عنه ؛ لا نسلم.

وكيف يكون ذلك مع ورود ما ورد عنه فى مناقبه ، وتحقيق فضائله ، كما تقدم تحقيقه!.

** وأما قضية الدواة ، والصحيفة

: فلا نسلم أن عمر كان القائل عن النبي عليه السلام أنه يهجر ؛ بل الذي رواه ابن عباس أن القائل لذلك واحد من أهل البيت ، يعنى الحاضرين ، ولم يعين عمر.

وإن سلمنا أن القائل لذلك عمر ؛ فمعناه أن الألم والوجع قد غلب على رسول الله ، وغيب صوابه ، فكيف يكتب ، وليس فى ذلك ما يوجب سخط النبي عليه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٧٢