تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** وقولهم :

إنه هم برجم حامل ، ومجنونة.

** قلنا :

لعله لم يعلم بالحمل والجنون.

وقوله : «لو لا على لهلك عمر ، لو لا معاذ لهلك عمر» أى بسبب ما كان يناله من المشقة بتقدير العلم بحالهما بعد الرجم ؛ لعدم المبالغة فى البحث عن حالهما (1).

** قولهم

: إنه كان ينهى عن المغالاة فى المهور.

** قلنا

: لم يكن ذلك منه نهيا عما اقتضاه نص الكتاب على جهة التشريع ، بل بمعنى أنه وإن كان جائزا شرعا ؛ فتركه أولى نظرا إلى الأمر المعيشى ، لا بالنظر إلى الأمر الشرعى.

وقوله : كل الناس أفقه من عمر» فعلى طريق التواضع وكسر النفس.

** قولهم

: إنه قضى فى الجد بتسعين قضية.

** قلنا

: لأنه كان مجتهدا ، وكان يجب عليه اتباع ما يوجبه ظنه فى كل وقت ، وإن اتحدت الواقعة كما هو دأب سائر المجتهدين (2).

** وأما قصته مع المغيرة بن شعبة

(3): فغير موجبة للطعن فيه أيضا.

** أما قوله

: ما كان الشيطان ليشمت برجل من أصحاب رسول الله : أى بوقوعه فى معصية الزنا ؛ فظاهر أنه غير موجب للقدح.

** قولهم

: إنه أشمت الشيطان بالشهود ، وهم من أصحاب رسول الله ، إن أرادوا بذلك أنه أشمت الشيطان بهم ، بإقامة الحد عليهم ، مع وجوبه حيث صارت أقوالهم قذفا لنقصان نصاب الشهادة ، ولم يجد لدفع ذلك عنهم سبيلا ؛ فذلك غير موجب للقدح ، وإلا كان الإمام منهيا عن إقامة الحدود الواجبة ؛ وهو محال.

وإن أرادوا غير ذلك ؛ فهو ممنوع (4).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٧٠