تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله عليه الصلاة والسلام : «عمر سراج أهل الجنة» (1).

وقوله عليه الصلاة والسلام يوم بدر : «لو نزل من السماء عذاب ، لما نجا منه غير عمر» (2)، ولا منافاة بين هذا الخبر وبين قوله تعالى ( 06 وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) (3) إذ الآية جازمة فى انتفاء العذاب عنهم ، ورسول الله فيهم ، وهو فى الخبر معلق على نزوله ، ونزوله عليهم ممتنع ، والرسول فيهم.

ومما يدل على علو رتبته ، وعظم شأنه ، وكرامته على الله عز وجل كما اشتهر وشاع ، وذاع ، أنه نادى وهو بالمدينة : يا سارية الجبل. وكان سارية فى فارس ؛ فسمع صوته ، وانحاز إلى الجبل» (4).

ومن ذلك ما ظهر له من حسن السيرة ، واستقامة الأمور ، وحمل الناس على المحجة البيضاء ، واستئصال أعداء الله تعالى ، وظهور كلمة الإسلام شرقا ، وغربا ، وفتح البلاد واستقرار العباد ، مع خشونته فى دين الله ، وتواضعه لعباد الله تعالى ، ومن هو بهذه المنزلة من الله ورسوله ، وإجماع الأمة ، وله هذه المناقب ، والصفات ، ومتحل بهذه الفضائل ، والكمالات ، فيبعد عند العاقل إصغاؤه إلى ما قيل فى حقه من الأكاذيب ، والالتفات إلى ما لا أصل له عند الثقات من أهل الروايات / / هذا من جهة الإجمال.

وأما التفصيل عما ذكروه :

وانظر مجمع الزوائد 9 / 74 حيث قال فيه «وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبى عمرو الغفارى وهو ضعيف». وفى تذكرة الموضوعات للفتنى 94 «وقال الصغاني : موضوع».

قال : قيل لعمر : إنك كنت تصيح بذلك ، وذلك الجبل الذي كان سارية عنده بنهاوند من أرض العجم. قال ابن حجر فى الإصابة : اسناده حسن».

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٦٥