دفنه (1)، ومن يقوم بالأمر بعده ، إلى قوله (2)، والرجوع إليه / فى ذلك وفى كل ما كان ينوب من الأمور المعضلة ، والقضايا المشكلة ، على ما سبق تقريره.
** قولهم
: إنه كان ظالما ، لا نسلم [ذلك] (3).
** قولهم
: إنه كان كافرا قبل البعثة ، فقد سبق الجواب عنه (4).
** قولهم
: إنه ظلم فاطمة بمنعها من ميراثها ؛ لا نسلم أنه كان لها ميراث حتى يقال بمنعها منه ، قوله تعالى : ( 02 فلها النصف ) (5) معارض بما روى عنه عليه السلام أنه قال : «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» (6).
** فإن قيل
: إنما تصح المعارضة بذلك أن لو كان خبر الواحد حجة ؛ وهو غير مسلم. وبتقدير التسليم بذلك ، فإنما يكون حجة ، إذا لم يكن الراوى له متهما. وأما إذا كان متهما فيه فلا.
** وبيان وجود التهمة من وجهين :
** الأول :
أن / / الراوى له أبو بكر. وهو الخصم فى هذه المسألة ، ورواية الخصم ، لا يحتج بها على خصمه ، كشهادته عليه ؛ فلا تقبل ؛ لكونه متهما فيه.
** الثانى :
أنه قد انفرد بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم مع عدم حاجته إلى معرفته ، دون من حاجته داعية إلى معرفته : كالعباس ، وفاطمة ؛ وذلك موجب للتهمة.
وإن سلمنا خلوه عن التهمة ؛ ولكن إنما يكون حجة إذا لم يكن مرجوحا ؛ وهو مرجوح من جهة السند ، والمتن.
بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «الأنبياء يدفنون حيث يموتون».