تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: يجب تفويض أمر كل واحد إلى نظره.

** قلنا

: النظر الصحيح أو الفاسد؟ الأول : مسلم ، والثانى : ممنوع.

وعلى هذا فالإنكار الحق إنما يتصور من الناظر النظر الصحيح على من نظره غير صحيح.

** قولهم

: يلزم من ذلك الاستغناء عن الإمام ، والنبي.

** قلنا

: فيما يتعلق بالمعرفة ، أو مطلقا؟ الأول : مسلم. والثانى : ممنوع.

وبيانه : أن الحاجة إلى النبي فى تعريف ما لا يستقل العقل بمعرفته من الأمور الشرعية.

وأما الإمام : فللأمن من المخاوف ، والفتن ، وتدبير الأمور السياسية ، التى لا يستقل بها من ليس بإمام على ما سبق.

وما ذكروه فى إبطال النظر العقلى : إما أن يكون صحيحا ، أو لا يكون صحيحا.

[فإن لم يكن صحيحا] (1)؛ فلا حاجة إلى جوابه.

وإن كان صحيحا : فقد اعترفوا بصحة النظر.

وإن سلمنا امتناع استقلال العقل بذلك ؛ لكن لم قالوا بأنه لا بد من الإمام المعصوم؟

** قولهم

: لا يخلو إما أن يفتقر فى ذلك إلى معلم ، أو لا يفتقر إليه.

** قلنا

: لا يفتقر إليه.

** قولهم

: فهذا تعليم بأنه لا حاجة إلى / / التعليم ، لا نسلم ؛ بل هو إبطال للتعليم مطلقا.

وإن سلمنا أنه لا بد من التعليم ؛ لكن لم قلتم إن المعلم هو الإمام المعصوم؟

** قولهم

: لأنه إما أن يكون المعلم معصوما ، أو غير معصوم.

** قلنا

: معصوم ولكن لا نسلم انحصار المعلم المعصوم فى الإمام ؛ بل جاز أن يكون والنبي صلى الله عليه وسلم ووصول خبره إلينا بالتواتر المفيد لليقين.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٣٢