وما كان منه مجملا فيتوقف فيه إلى حين ظهور دليل أحد مدلولاته ؛ فإن ظهر : عمل به ، وإلا وجب البقاء على الوقف. وأما أن يتوقف ذلك على أخبار المعصوم ؛ فلا.
ودليله إجماع الصحابة على العمل بالظواهر ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «نحن نحكم بالظاهر ، والله يتولى السرائر».
** قولهم فى الشبهة السابعة :
إن الإمام لا بد وأن يكون منصوصا عليه باطل بما سبق.
وإن سلمنا أنه لا بد وأن يكون منصوصا عليه ؛ لكن لم قلتم أنه لا بد وأن يكون معصوما.
** قولهم
: لأنه لا يجوز على الحكيم تولية من يعلم باطنه الفساد ؛ فهو مبنى على التقبيح العقلى ؛ وهو باطل بما سبق (1).
وإن سلمنا التقبيح عقلا ؛ فما المانع من ذلك بتقدير أن يعلم الله تعالى صلاحنا فى اتباع ذلك الشخص ، وفى توليته علينا. وإن كان غير معصوم فى نفسه.
وعلى هذا فالتنصيص عليه لا يكون قبيحا.
وإن سلمنا دلالة ما ذكرتموه على امتناع تولية من ليس بمعصوم ؛ لكنه منقوض بتنصيص الرسول على القاضى ، والأمير / فإنه تولية منه له ، وإن لم يكن معصوما بالإجماع.
** قولهم فى الشبهة الثامنة :
إن معرفة الله تعالى واجبة ، مسلم.
** قولهم
: إما أن يكون العقل مستقلا بالمعرفة ، أو غير مستقل بها.
** قلنا
: المستقل بالمعرفة لا مطلق نظر ؛ بل النظر الصحيح على ما تقدم فى قاعدة النظر (2).
وعلى هذا فلا نسلم إفضاء النظر [الصحيح] (3) إلى المذاهب المتناقضة.