** قولكم
: إنه اقتدى بهم فى الصلاة.
** قلنا
: ناويا لذلك ، وقاصدا له ، أو مظهرا له من غير قصد؟ الأول : ممنوع ، والثانى : مسلم ، وإظهار الاقتداء لهما [إنما] (1) كان للتقية ؛ لأن تركها مجاهرة بالعداوة ، والمنازعة ، ولم يكن قادرا على دفع ما يؤدى إليه من المحذور.
** قولكم
: إنه كان يأخذ عطيتهم.
** قلنا
: لأن ذلك كان حقا له ، ولا بأس على من أخذ حقه.
** قولكم
: إنه استباح وطء سبيهم ، لا نسلم أنه استباح ذلك بناء على [أنه] (2) سبيهم ؛ فإنه قد روى البلاذرى أنه أغارت بنو أسد على بنى حنيفة ؛ فسبوا خولة بنت جعفر ، وقدموا بها [إلى] (3) المدينة فى أول خلافة أبى بكر ؛ فباعوها من علي عليه السلام فبلغ الخبر قومها ؛ فقدموا على علي عليه السلام فعرفوها ، وأخبروه بموضعها منهم فأعتقها ؛ وتزوجها ؛ فولدت له محمدا.
** قولكم
: إنه زوج ابنته من عمر.
** قلنا
: إنما فعل ذلك بعد مراجعة ، ومنازعة وتهديد ، وتواعد ، أشفق معه من الهلاك ، وإضرار يزيد على ، أضرار التزويج منه ، ولهذا فإنه لما رأى العباس ما يفضى الحال إليه ، سأله رد أمرها إليه ؛ فزوجها منه ، ولم يكن ذلك عن اختيار ، وإيثار ، وعلى هذا ؛ فلا يكون ذلك معصية منه ، ولا منكرا.
** قولكم
: إنه دخل فى الشورى.
** قلنا
: الحامل له على ذلك ما كان الحامل له على إظهار البيعة ، وبتقدير أن يكون راضيا بذلك ، فإنما كان لغرض صحيح يتيح له الرضى بذلك ، وهو ظنه الوصول إلى حقه بذلك ، وتمكنه من الاحتجاج عليهم بفضائله ، ومناقبه التى يستحق بها الخلافة ، وإظهار الأخبار الدالة على التنصيص عليه ، وكل أمر ظن معه الوصول إلى ما هو متعين عليه ، فأدنى درجاته أن يكون جائزا له ؛ لا أنه يكون محرما.
** قولكم
: إنه لم يرد الناس بعد ظهور أمره إلى مذهبه.