تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كانت حقا : فكان من الواجب تنبيههم عليها ، ولم يوجد منه شيء من ذلك.

وإن كان الثانى : فقد أخطأ ، وعلى كلا التقديرين ؛ فلا يكون معصوما.

** الثالث :

أنه حكم أبا موسى الأشعرى (1)، وعمرو بن العاص (2)، وهما عدوان فاسقان عندكم ، وتحكيمه تمكين للأعداء الفساق من خلعه ، والتشكيك فى إمامته وذلك معصية ؛ لأن خلع الإمام المنصوص معصية ، والتمكين من المعصية معصية ولهذا نقل عنه عليه السلام أنه كان يقول بعد التحكيم.

لقد عثرت عثرة لا أنجبر    سوف أكيس بعدها وأستمر

|وأجمع

الرأى الشتيت المنتشر (3) |

وذلك منه يدل على أن التحكيم جرى على خلاف الصواب (4).

** الرابع :

هو أنه عليه السلام قتل المقاتلين له فى وقعة الجمل ، ولم يجعل أموالهم فيئا ، ومن مذهب الخصوم أن عليا كان يعتقد كفر مقاتليه ، وارتدادهم.

وعند ذلك فلا يخلوا : إما أن يكونوا مرتدين فى نفس الأمر ، أو لا يكونوا مرتدين.

** فإن كان الأول

: فمال المرتدين فىء بالإجماع ، ولم يجعله فيئا.

** وإن كان الثانى :

فقد أخطأ فى اعتقاد ارتدادهم ، وعلى كلا التقديرين يكون مخطئا. ولهذا قال له بعض أصحابه : «إن كان قتلهم حلالا ؛ فغنيمتهم حلالا ، وإن كانت غنيمتهم حراما ؛ فقتلهم حراما» (5).

استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن وولاه عمر البصرة سنه 17 ه فافتتح أصبهان والأهواز توفى بالكوفة سنه 44 ه. وكان أحسن الصحابة صوتا فى التلاوة روى 355 حديثا. (صفة الصفوة لابن الجوزى 1 / 209 211 (ترجمة رقم 60) وطبقات ابن سعد 4 / 79).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٠٠