** احتج أهل الحق بالإجماع ، والإلزام.
** أما الإجماع :
فهو أن الأمة [من السلف] (1) أجمعت على صحة إمامة أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، مع إجماعهم على أن العصمة لم تكن واجبة لهم.
** وأما الإلزام :
فمن خمسة أوجه :
** الأول
: هو أن عليا كان إماما حقا ، بالإجماع منا ، ومن الخصوم ، وقد وجد منه ما يدل على عدم عصمته ، وبيانه من سبعة أوجه :
** الأول :
هو أنه كان منصوصا على إمامته عندهم ، وأن غيره ليس إماما ، فعند تولية غيره : إما أن يقال بأنه كان قادرا على المنازعة ، والدفع ، والقيام بما أوجبه الله تعالى عليه من أمور الإمامة ، أو ما كان قادرا.
فإن كان الأول : فقد ترك واجبا لا يجوز تركه.
وإن كان الثانى : فكان من الواجب أن يجتهد فى ذلك ، ويبدى النكير ، ويبلى عذرا بقدر الإمكان على ما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (2) ولم يوجد منه شيء من ذلك مع أنه لم يوجد منه النكير (3) فإنه بايعهم ، ودخل فى آرائهم ، واقتدى بهم / فى الصلاة ، وأخذ عطيتهم ، ونكح سبيهم ، وهى الحنفية (4) أم ولده محمد ، وأنكح عمر ابنته أم كلثوم الكبرى (5)، ورضى بالدخول فى الشورى المبنية عندهم على غير التقوى.
** الثاني :
أنهم نقلوا عنه عليه السلام مذاهب ، وأقوالا فى الشريعة مخالفة لأقوال غيره من الفقهاء ، غير معروفة لهم : وهى إما أن تكون حقا ، أو باطلا.