تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كيف] (1) وأن الترجيح لما ذكرناه ، فإنه لو حمل ذلك على الأولى / / بالتصرف فيهم ؛ للزم أن يكون علي إماما فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف الإجماع ، أو أن يكون ذلك مقيدا بما بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وهو خلاف الظاهر من اللفظ.

** قولهم

: فى الوجه الثانى أنه يتعذر حمل لفظ المولى على غير الأولى من المحامل المذكورة ؛ لا نسلم ، وما المانع من حمله على معنى الناصر والمعين (2).

** قولهم

: لا فائدة فيه ؛ لكونه معلوما من قوله تعالى : ( 05 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) (3).

قلنا : لا نسلم أنه لا فائدة فيه ؛ فإن ما أثبته لعلى ، إنما هو النصرة لجميع المؤمنين ، والنصرة الثابتة فى قوله تعالى : ( 05 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )، نصرة البعض للبعض.

سلمنا أن المثبت فى الآية والخبر واحد ؛ لكنه مع ذلك مقيد ، وبيانه من وجهين :

الأول : أنه أثبت النصرة لعلى فى الخبر بدليل يخصه ، وفى الآية دليل يعمه ، والخاص أبعد عن التخصيص ، وأقوى فى الدلالة ؛ فكان مقيدا.

الثانى : هو أن فى اقتران موالاته بموالاة النبي صلى الله عليه وسلم زيادة مزية ، وتعظيم غير حاصل من الآية ، ولا يخفى أن ذلك من أعظم الفوائد.

وإن سلمنا أنه غير مقيد من جهة أن ما أثبته فى الخبر معلوم من / الآية ؛ فيلزمهم من ذلك أن لا يكون إثبات إمامة علي بمثل هذه النصوص الخفية مفيدا ؛ فإن إمامته على أصولهم معلومة بالنص الجلى ، وعلى هذا فالجواب يكون متحدا.

سلمنا امتناع حمل المولى فى الخبر على غير الأولى فى التدبير والتصرف ؛ لكن بمعنى أنه أعرف بمصالحهم فى التدبير والتصرف ، أو بمعنى نفوذ تصرفه عليهم شاءوا ، أو أبوا؟. الأول : مسلم ، والثانى : ممنوع.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ١٨٤