تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمة على شيء ، فيكون فيهم الإمام المعصوم ؛ لاستحالة خلو كل زمان منه على ما يأتى بيانه ؛ فسنبين بطلانه فيما بعد (1).

وإن سلمنا صحة احتجاجهم بالإجماع غير أنا لا نسلم أن أبا بكر ، والعباس غير منصوص عليهما ، وما ذكروه فى إبطال التنصيص على أبى بكر ، والعباس ؛ فغير صحيح ؛ إذ جاز أن يكون الشخص منصوصا عليه ، وإن لم يكن عالما به ؛ فإنه ليس من شرط صحه التنصيص على أحد ، سماعه له.

وإن سلمنا أنه لا بد من سماعه له ، غير أنه معارض بمثله فى حق علي أيضا. ودليله ما سبق (2).

** قولهم

: إن عليا أفضل الصحابة ؛ لا نسلم ذلك ، وأما قوله تعالى : ( 05 فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) (3) الآية ؛ فلا نسلم أن المدعو إلى ذلك علي ؛ بل قد روى أن المراد به قرابته ، وخدمه ، ولذلك ذكرهم بصيغة الجمع ، ولو كان المراد به عليا ؛ لكان مجازا فيه ، والأصل فى الكلام الحقيقة.

** قولهم

: ليس المراد من قوله : وأنفسنا. نفسه ؛ ممنوع.

** قولهم

: لأن الإنسان لا يدعو نفسه حقيقة ، أو مجازا. الأول : مسلم. والثانى : ممنوع ؛ فإن من أراد من نفسه شيئا يصح أن يقال دعا نفسه إلى ذلك الشيء ، وهو وإن كان مجازا فحمله على علي / أيضا مجاز ، فإن عليا ليس هو نفس النبى حقيقة ؛ وليس أحد المجازين ، أولى من الآخر (4).

سلمنا أن المدعو إلى المباهلة علي ؛ ولكن لا نسلم أنه يلزم من ذلك أن يكون أفضل من الصحابة.

** قولهم

: ذلك يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام فى غاية الشفقة على المدعو مسلم.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ١٦٨