وعمر» (1) ويكون المأمور بذلك أبو بكر ، وعمر والمراد باللذين / من بعده كتاب الله ، وعترته ؛ إذ هو غير منقول ، ولو جوز تطرق مثل هذه الأشياء إلى الدلالات اللفظية ؛ لما بقى الوثوق بشيء منها ، وهو خطاب عام بالنسبة إلى كل من عدا أبا بكر ، وعمر ؛ فيدخل فيه علي ، ولو كان منصوصا عليه نصا جليا ؛ لما كان مأمورا بمتابعة غيره (2).
** الخامس عشر :
أنه لما قال أبو بكر : «أقيلونى فلست بخيركم» ، قال علي : «لا نقيلك ، ولا نستقيلك. قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ، أفلا نقدمك فى أمر دنيانا». ولو كان منصوصا عليه ؛ لما جاز له ذلك (3).
** السادس عشر :
أن من يدعى النص الجلى على أبى بكر أيضا بالغون عدد التواتر فى زماننا ، وهم يزعمون أنهم نقلوا ذلك عن جماعة لا يتطرق إليهم التواطؤ على الكذب ، وأنهم أخبروهم [أنهم رووه] (4) عن جماعة لا يتطرق إليهم التواطؤ (5) على (5) الكذب ، وأنهم أخبروهم عن جماعة منهم كذلك وهلم جر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على نحو ما ذكره الإمامية ، ويلزم من التنصيص الجلى على أبى بكر أن لا يكون عليا منصوصا عليه ؛ لاستحالة اجتماع إمامين فى بلد واحد ، وعصر واحد ، وليس أحدهما أولى من الآخر.
** قولهم
: إنه يمتنع ثبوت الإمامة بالدعوة ، والاختيار.
** قلنا
: أما الدعوة : فمسلم. وأما الاختيار : فممنوع. وقد أبطلنا كل ما ذكروه على ذلك. وبتقدير التسليم بأن الإمامة لا تثبت بغير النص ؛ فلا نسلم النص على [علي] (6).
** قولهم
: الأمة مجمعة على أن المنصوص عليه لا يخرج عن أبى بكر ، وعلى والعباس مسلم ، غير أن الأمة المجمعة على ذلك عندهم كفار إلا عدد يسير لا تقوم الحجة بقولهم ، فيكف يصح منهم الاحتجاج [بالإجماع] (7). فلئن قالوا : إذا أجمعت