** قولهم :
القرآن مشتمل على كلمات غير عربية لا نسلم ذلك. وما ذكروه من الكلمات فلا نسلم أنها ليست عربية ، وإنما استعملها غيرهم من أرباب اللغات مع نوع تغيير ، كما غير العبرانيون الإنسان : ناسوت ، والإله لا هوت.
** قولهم
: لا نسلم امتناع استعمال الألفاظ العربية فى غير موضعها لغة
** قلنا
: لأنها إذا استعملت بإزاء معانى غير معانيها لغة ، كاستعمال لفظ الغنى : بإزاء الفقير ، والفقير : بإزاء الغنى ؛ فلا يكون لغويا : أى لا يكون من لسان العرب أهل اللغة. وعند ذلك فيمتنع مخاطبة الشرع به للعرب ؛ لما سبق.
** وقوله :
تعالى ( 05 وما كان الله ليضيع إيمانكم ) (1). لا نسلم أن المراد به الصلاة ؛ بل المراد به التصديق بالصلاة ، وإنما سمى التصديق بالصلاة ، صلاة على سبيل التجوز ؛ لدلالة الصلاة على التصديق ، والمجاز من لغة العرب ؛ لا أنه خارج عنها.
** وقوله
عليه السلام : نهيت عن قتل المصلين (2)... فالمراد به المصدقين على سبيل التجوز أيضا ، وتسمية إماطة الأذى عن الطريق إيمانا ، إنما كان بطريق المجاز أيضا ؛ لدلالتها على الإيمان.
** قولهم
: الصلاة فى اللغة عبارة عن الدعاء ، والزكاة عبارة عن النمو ، والحج عبارة عن القصد ، وفى الشرع لغير هذه المحامل.
** قلنا
: لا نسلم التغيير فى هذه الألفاظ ؛ بل هى مستعملة فى الشرع بإزاء ما كانت مستعملة بإزائه فى اللغة ، غير أن الشارع اعتبر فيها شروطا لصحتها فى الشرع من غير أن تكون الشروط ، داخلة فى المسمى ؛ فالشرع تصرف بوضع الشروط للصحة الشرعية لا فى نفس الوضع بالتغيير.
** قولهم
: لو كان الإيمان فى الشرع هو التصديق ؛ / لكان إيمان النبي النبي صلى الله عليه وسلم كإيمان العامى الغبى.
** قلنا
: التصديق الواحد بالشيء ، وإن استحال فيه الزيادة ، والنقصان بين النبي ، والواحد منا ، غير أن الإيمان عرض ، والعرض متجدد على ما أسلفناه (3).