تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامة ، فقد امتنع حمل الولاية فى الآية ، على الولاية بمعنى النصرة ، وتعين حملها على الولى ، بمعنى الأحق ، والأولى بالتصرف. وعلى هذا فيكون المراد من الآية : ( 06 إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) (1): أى الأولى بالتصرف فيكم أيها الأمة ، والذي هو أولى بالتصرف فى كل الأمة من المؤمنين إنما هو الإمام ، فإذا الآية خاصة / على إمامة بعض المؤمنين ويتعين أن يكون عليا عليه السلام لاتفاق أئمة التفسير على أن المراد بقوله تعالى : ( 09 والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) (2)، إنما هو علي كرم الله وجهه ، فالآية نص على إمامته.

** الخامس :

قوله تعالى : ( 09 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) (3). [أمر بالكون مع الصادقين] (4)، وإنما يتصور الأمر كذلك ، أن لو علم الصادق ، وإنما يعلم كون الشخص صادقا ، أن لو كان معصوما ، فالأمر إذا إنما هو بمتابعة المعصوم ، وغير علي من الصحابة غير معصوم بالاتفاق ؛ فكان المأمور بمتابعته إنما هو على كرم الله وجهه ؛ وذلك نص على إمامته.

** السادس :

قوله تعالى : ( 07 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (5) ، أمر بمتابعة أولى الأمر ، وإنما يأمر بمتابعة من لا يأمر بالمعصية ، لقوله تعالى : ( 05 إن الله لا يأمر بالفحشاء ) (6)، فالأمر بمتابعة أولى الأمر الذين لا يأمرون بالمعصية أصلا ، وذلك إنما يكون فى حق من ثبتت عصمته ، فالإمام يجب أن يكون معصوما ، وغير على من الصحابة غير معصوم بالاتفاق فتعين أن يكون علي معصوما ؛ ضرورة موافقة الأمر بطاعته ؛ وذلك نص فى إمامته.

** السابع :

قوله عليه السلام يوم غدير خم وقد جمع الناس «ألست أولى بكم من أنفسكم ، قالوا : بلى ، فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» (7)... وهذا الحديث مما اتفقت الأمة على

وسنن الترمذي 5 / 633 ، والمستدرك 3 / 116.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ١٥٢