** وأما حسن الخلق :
فظاهر مشهور حتى أنه نسب بسبب ذلك إلى كثرة الدعابة ، وقد قال عليه السلام : «حسن الخلق من الإيمان» (1).
** وأما الاختصاص بمزيد القوة :
فأظهر وأشهر حتى أنه اقتلع بيده باب خيبر وقال عليه السلام : «والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ؛ لكن بقوة إلهية» (2).
** وأما اختصاصه بالنسب ، والصهارة من الرسول :
فظاهر غير خفى. ومن هذه صفاته ؛ وجب أن يكون أفضل.
** الثالث : فى بيان كون علي منصوصا عليه.
هو أن الأمة مجمعة على أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير خارج عن أبى بكر ، وعلي ، والعباس.
والعباس ، وأبو بكر ؛ لا يصلحان للإمامة لوجهين :
** الأول :
أنا سنبين أن الإمام لا بد وأن يكون معصوما (3) وأبو بكر ، والعباس لم يكونا معصومين بالاتفاق.
** الثانى :
ان أبا بكر ، والعباس قبل البعثة كانا كافرين ؛ فيكونا ظالمين لقوله تعالى : ( 03 والكافرون هم الظالمون ) (4)، والظالم لا يكون إماما لقوله تعالى لإبراهيم : ( 012 إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) (5).
** فإن قيل :
إن الآية إنما تدل على امتناع نيل الظالمين للعهد ، والظالم حقيقة إنما يكون حالة اتصافه بالظلم لا بعد زواله.
وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أى الإيمان أفضل؟ حسن الخلق.
كما ورد ما يدل على هذا المعنى فى صحيح البخارى 8 / 16 ، والجامع الصغير 1 / 128.