صفاتهم ، والأنبياء أفضل من باقى الصحابة ؛ فكان على أفضل من باقى الصحابة ؛ لأن المساوى للأفضل أفضل من ذلك المفضول عليه (1).
** الثامن عشر :
ان فضيلة المرء على غيره إنما هى بما يعود إليه من الكمالات ويتصف به من الأدوات ، ويتحلى به من الصفات المرضية ، والأخلاق السنية. ولا يخفى أنه قد اجتمع من هذه الصفات فى حق على ، ما تفرق فى مجموع الصحابة : كالعلم ، والزهد ، والكرم ، والشجاعة ، وحسن الخلق ، والاختصاص بمزيد القوة وشدة البأس ، وعظم المراس ، والقرب من رسول الله نسابة ، وصهارة ، فهو ابن عم رسول الله ، وزوج البتول ، وأبو السبطين : الحسن ، والحسين (2).
** أما اتصافه بالعلم :
فظاهر على ما سبق.
** وأما بالزهد :
فلما اشتهر عنه ، مع اتساع أبواب الدنيا عليه ، والتمكن منها ، من التخشن فى المأكل ، والملابس وشطف العيش وترك / / التنعم حتى قال للدنيا «طلقتك ثلاثا» (3).
** وأما الكرم :
فلما اشتهر عنه من إيثار المحاويج على نفسه ، وأهل بيته مع تأكد حاجتهم حتى تصدق فى الصلاة بخاتمه على المسكين ، ونزل فى حقه قوله تعالى : ( 07 ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) (4).
** وأما الشجاعة :
فلما اشتهر عنه ، وتواتر من مكافحة الحروب / وقتل أكابر الجاهلية ، وملاقاة أبطالها ، ووقائعه فى خيبر ، وأمثالها حتى قال عليه السلام فى حقه يوم الأحزاب : «نصرة علي خير من عبادة الثقلين» (5).
وقارن بما ورد فى شرح المواقف الموقف السادس ص 327.
وصفة الصفوة لابن الجوزى 1 / 118.