تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** العاشر :

ما روى عنه عليه السلام : «أنه بعث أبا بكر إلى خيبر فرجع منهزما ، ثم بعث عمر ؛ فرجع منهزما ؛ فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه راية فقال : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ، فتعرض لها المهاجرون ، والأنصار ، فقال عليه الصلاة والسلام : أين علي؟ فقيل له : إنه أرمد العين ؛ فتفل فى عينيه ، ثم دفع الراية إليه» (1) وذلك يدل على أن ما وصفه به مفقود فيمن تقدم ذكره ؛ فيكون أفضل منهما ، ويلزم من كون علي أفضل من أبى بكر ، وعمر أن يكون / أفضل من باقى الصحابة ؛ ضرورة أن لا قائل بالفرق ، ولأن أبا بكر ، وعمر أفضل من غيرهما من الصحابة ، فإذا كان علي أفضل منهما ؛ فالأفضل من الأفضل أفضل.

** الحادى عشر :

أن عليا كان أعلم الصحابة لقوله عليه السلام «أقضاكم علي» (2)، والأقضى أعلم لاحتياجه إلى جميع أنواع العلوم ، وإذا كان أعلم ؛ فالأعلم يكون أفضل لقوله تعالى : ( 08 قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) (3) وقوله تعالى : / / ( 09 يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) (4).

** الثانى عشر :

أن عليا كان أكثر جهادا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جميع الصحابة على ما هو معلوم فى مواضعه ؛ فيكون أفضل لقوله تعالى : ( 07 وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) (5) ولا يمكن حمل الجهاد فى الآية على جهاد النفس ، بدليل قوله ( 02 على القاعدين ).

** الثالث عشر :

أن إيمان علي كان سابقا على إيمان جميع الصحابة وبيانه من ثلاثة أوجه:

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ١٤٥