وأيضا فان قوله «وأنفسنا» ليس / / المراد [به] (1) نفسه صلى الله عليه وسلم لأن الإنسان لا يدعو نفسه كما لا يأمر نفسه ، وليس المراد به فاطمة ، والحسن ، والحسين لأنهم اندرجوا فى قوله تعالى : ( 04 أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) فلا بد وأن يكون شخصا آخر غير نفسه ، وغير فاطمة ، والحسن ، والحسين ، وليس ذلك المدعو غير علي بالإجماع ، فتعين أن يكون عليا عليه السلام (2).
** وبيان دلالته على كونه أفضل الصحابة من وجهين :
** الأول :
أنه دعاه إلى المباهلة ، [وهذا] (3) يدل على أنه عليه السلام فى غاية الشفقة والمحبة لعلي ، وإلا لقال المنافقون إن الرسول ليس على بصيرة من أمره حيث أنه لم يدع إلى المباهلة من يحبه ، ويحذر عليه من العذاب ، وزيادة الشفقة والمحبة للمدعو إلى المباهلة إما أن تكون لزيادة قربه منه ، أو لكونه أفضل.
** الأول
: محال وإلا كان العباس أولى بذلك ، ولما كان على أولى من أخيه عقيل لتساويهما فى القرابة ؛ فلم يبق إلا أن يكون ؛ لكونه أفضل.
** الثانى :
أنه عليه السلام لما جعل عليا نفسا له وجب أن يثبت لعلى كل ما هو ثابت للنبى صلى الله عليه وسلم ضرورة الاتحاد ، غير أنا خالفناه فى أمور كالنبوة ، وغيرها / فوجب العمل به فيما وراء محل المخالفة ، ومن جملة ذلك كون النبي عليه السلام أفضل من الصحابة ؛ فكذلك علي عليه السلام .
** الثانى :
قوله عليه السلام فى [ذى] الثدية «يقتله خير الخلق» (4) وقد قتله علي عليه السلام .
** الثالث :
قوله صلى الله عليه وسلم «أخى ، ووزيرى ، وخير من أتركه بعدى ، يقضى دينى ، وينجز موعدى على بن أبى طالب» (5).
** الرابع :
قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة «أما ترضين أنى زوجتك خير أمتى» (6).